عثمان العمري

333

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وقصدت باب احبتي متذللا * ووضعت خدي بالعتاب عياذا وصببت فيض مدامعي من مقلتي * خوف النوى وبهم غدوت معادا والسقم أفرط بي وصبري مر من * هجر وطرفي تابع ممشاذا « 1 » وبقيت في حكم القضاء مسلما * لو صيروني في الغرام جذاذا وهذه القصيدة من عروض قصيدة العارف باللّه الشيخ عمر بن الفارض . وقد اخذ الكثير منها ومطلعها : صد حمى ظمئي لماك لماذا * وهواك قلبي صار منه جذاذا وقصيدة الشيخ مشهورة . ومن شعر صاحب الترجمة : كم ذا التباعد والهجران بالحجج * يا من تنسك فيه الصب بالحجج وكم غرام بلا وعد ولا صلة * وكم هيام وكم وجد مع الوهج أما كفى ما جرى في الحب من سقم * وما جرى من دموع العين كاللجج أما الفؤاد فمن وجدي به لهب * والجسم مضنى مع الأحشاء والمهج عذبتنى في الهوى بعد النوى أفلا * ترثي لحالي بما عودت من فرج

--> ( 1 ) كذا في الأصول ولا معنى لها ولعلها تصحيف ممذاذ وهو الظريف المختال .